السيد الخوئي

121

معجم رجال الحديث

جعفر بن معروف ، قال : صرت إلى محمد بن عيسى لأكتب عنه فرأيته يتعيش بالسواد ، فخرجت من عنده ولم أعد عليه ، ثم اشتدت ندامتي لما تركت من الاستكثار منه لما رجعت وعلمت أني قد غلطت " . بقي هنا أمور : الأول : أنك عرفت من النجاشي وثاقة الرجل ، بل هو ممن تسالم أصحابنا على وثاقته وجلالته ، ويؤكد ما ذكره النجاشي ما تقدم في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى ، من قول ابن نوح : " وقد أصاب شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله ، وتبعه أبو جعفر ابن بابويه ( رحمه الله ) على ذلك ، إلا في محمد بن محمد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدري ما رأيه فيه ، لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة " . وما تقدم في ترجمة محمد بن سنان ، من قول الكشي : " وقد روى عنه الفضل ، وأبوه ، ويونس ، ومحمد بن عيسى العبيدي . . وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم " . وما مر من أن الفضل بن شاذان كان يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله . ويؤيد ذلك ما مر من قول جعفر بن معروف : صرت إلى محمد بن عيسى . . . ( إلى آخر ما تقدم ) . وما تقدم في ترجمة الفضل بن شاذان من قول بورق : خرجت حاجا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي ، فرأيته شيخا فاضلا ( الحديث ) . هذا ولا يعارض ذلك تضعيف الشيخ إياه في غير مورد كما مر . وقال في الاستبصار : الجزء 3 ، في ذيل الحديث 568 ، باب أنه لا يجوز العقد على امرأة عقد بها الأب والابن : إن هذا الخبر مرسل منقطع ، وطريقه محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، وهو ضعيف ، وقد استثناه أبو جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن بابويه ( رحمه الله ) من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب